الحكومة تحيل مشروع قانون لمجلس النواب يرفع سقف الدين العام إلى 13 مليار دينار

2017-06-15 - 3:43 م

مرآة البحرين: قال رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية عبدالرحمن بوعلي أن مشروع القانون الذي أحالته الحكومة إلى مجلس النواب بشأن تعديل قانون الاقتراض يتضمن رفع سقف الدَّين العام للدولة من 10 مليارات الى 13 مليار دينار.

وتتجه الحكومة لخيار رفع سقف الدَّين العام في ظل توجهاتها للحفاظ على مستوى المصروفات المتكررة في الموازنة الجديدة لعامي 2017 و2018 في قبال استمرار انخفاض الإيرادات، وهو ما سيتسبب بعجز مقداره 2.5 مليار دينار، الأمر الذي يعني استمرار حاجة الحكومة لمزيد من الاقتراض لتغطية العجز.

ورغم أن الحكومة تتجه في الوقت ذاته لإحالة مشروع بقانون لتعديل قانون حساب احتياطي الأجيال بما يسمح لها بسحب مبالغ من الحساب للمساهمة في تغطية العجز، إلا أن تلك المساهمة تبدو محدودة في ظل تضخم العجز المتوقع في الموازنة والذي يصل إلى مليارين ونصف دينار، مقابل المبالغ المحدودة في حساب الاحتياطي وهو حساب حديث التأسيس نسبياً، حيث تأسس في العام 2006 وباشر مهامه في العام 2007 بعد تشكيل أول مجلس إدارة له.

وبحسب تقرير الحساب الختامي لحساب احتياطي الأجيال للعام المنصرم (2016) فإن المبلغ المتوفر في الحساب هو 615 مليونًا و74 ألف دولار، أي ما يوازي حوالي (232 مليون دينار بحريني).

وقالت صحيفة الأيام إن الحكومة تعتزم سحب مبلغ 75 مليون دينار فقط من حساب الاحتياطي للمساهمة في تغطية العجز المتوقع.

وفي ذات السياق، فإن الموازنة الجديدة تظهر أن الدَّين العام يتّجه لمزيد من الارتفاع لمستويات غير مسبوقة، وربّما يتجاوز الـ 100% من إجمالي الناتج المحلّي في حال قارب السقف الأعلى في مشروع القانون الجديد والمتمثّل في 13 مليار دينار، في حين أن الناتج الإجمالي المحلّي نهاية العام المنصرم ( 2016) كان 12.5 مليار دينار.

وكانت نسبة الدَّين العام من إجمالي الناتج القومي في نهاية العام المنصرم 72%، وذلك بعد أن بلغ الدَّين العام 8.8 مليار دينار، في حين تشير التوقعات إلى وصوله لـ 10 مليارات دينار نهاية العام الجاري، ليشكّل ما مجموعه 80% من إجمالي الناتج المحلّي.

وتشير الأرقام الرسمية، إلى ارتفاع الدَّين العام منذ العام 2010 وحتى الآن بمعدّل 300%، حيث كان في نهاية السنة المالية لـ 2010 ما مقداره 2.871 مليار دينار، ووصل في نهاية العام الماضي إلى 8.8 مليار دينار.

ومنذ العام 2014 بدأ الدَّين العام يقفز قفزات كبيرة بمعدّل ملياري دينار لكل عام، وذلك لسدّ العجوزات الكبيرة في مصروفات الدولة.

أما القانون المتعلّق بالاقتراض والذي صدر في العام 1977م، فقد جرى عليه 10 تعديلات لرفع السقف المسموح به للاقتراض خلال الثلاثين سنة الماضية، فيما من المتوقع أن يمرّر مجلس النواب التعديل الحادي عشر للقانون، وذلك برفع السقف المسموح به للاقتراض إلى 13 مليارا.

وكان السقف المسموح به عند صدور قانون «إصدار سندات التنمية» في العام 1977م هو 30 مليون دينار فقط، وتم رفعه لأوّل مرّة في العام 1986م إلى 100 مليون دينار، وفي العام 1988 إلى 300 مليون، وفي العام 1996 إلى 600 مليون دينار، ثم في 2003 إلى 900 مليون دينار.

وحتى قبل حوالي 7 سنوات من الآن، كان سقف الدَّين العام أقل من مليار دينار، حيث بقي السقف المسموح به للاقتراض 900 مليون دينار حتى نهاية العام 2009، وفي 23 ديسمبر من العام نفسه صدر قانون جديد برفع سقف الدَّين العام إلى 1.9 مليار دينار، ليتخطّى لأول مرّة حاجز المليار.

وفي العام 2010 تمّ زيادة السقف المسموح به للاقتراض إلى 2.5 مليار دينار، وفي 2011 إلى 3.5 مليار، وفي 2012 إلى 5 مليارات، ثمّ في 2014 إلى 7 مليارات، وكان التعديل الأخير في العام 2015 حيث وصل إلى 10 مليارات دينار.

الدين العام

 

 


التعليقات
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

comments powered by Disqus